9747622889039722
recent
أخبار ساخنة

أستاذ الكونيات ومتحدي الإعاقة - ستيفن هوكينغ

الخط
أستاذ الكونيات ومتحدي الإعاقة - ستيفن هوكينغ وُلِدَ ستيفن هوكينغ سنة 1942م أثناء الحرب العالمية الثانية في أكسفورد -إنجلترا، وكان والده باحثًا في طب الأمراض الاستوائية، ومنه أخذ اهتمامه فيما بعدُ بالبحث العلمي، لكنه وجد الطب والبيولوجيا علمين وصفيين وغير دقيقين، وكان هو يبحث عن شيء أكثر جوهرية، فوجد ذلك فيما بعد في الفيزياء. كما درست والدته أيضًا في أكسفورد في ذات الجامعة التي درس فيها والده.

أستاذ الكونيات ومتحدي الإعاقة - ستيفن هوكينغ


لم يكن هوكينج في المدرسة أفضل من المتوسط أبدًا، وعِلمه لم يكن مرتبًا، وكان خط يده مثار يأس أساتذته، وهو الذي كان يقول عن نفسه: "كنتُ أكثرَ مهارة في أداء الامتحانات والاختبارات من الأداء أثناء الدرس"، ورغم ذلك فإن زملاءه أطلقوا عليه اسم "أينشتاين" لذكائه وتميزه في حل المعادلات وموهبته الاستثنائية في الفيزياء والرياضيات، والتي ظهرت في سن مبكرة
وفي سنة 1962م حصل هوكينج على درجة البكالوريوس في الفيزياء من جامعة أكسفورد، وفي سنة 1966م حصل على شهادة الدكتوراه في الفلسفة من قسم الرياضيات التطبيقية والفيزياء النظرية في جامعة كمبريدج، وفي سنة 1974م أصبح عضوًا في الجمعية الملكية، والتي هي إحدى أقدم المنظمات العلمية على وجه البسيطة، ثم تسلَّم في العام 1979م كرسيَّ الرياضيات اللوكاسي في جامعة كمبردج، وهو منصب كان يحتله العالم العظيم إسحاق نيوتن، وشغله أيضًا العالم بول ديراك، وهما من أكابر العلماء الذين اهتموا باللامتناهي في الكبر واللامتناهي في الصغر.

في سنة 1960م نشر هوكينج نظريته الكبرى الموحدة عن أصل الكون، وفي سنة 1971م وبالتزامن مع عالم الرياضيات روجر بنروز، أصدر نظريته التي تثبت رياضيًّا، وعبر نظرية النسبية العامة لاينشتاين، أنَّ الثقوب السوداء، أو النجوم الـمنهارة بالجاذبية، هي حالة تفرُّدية في الكون "أي أنها حدث له نقطة بداية في الزمن".

وفي سنة 1974م أثبت نظريًّا أن الثقوب السوداء تصدر إشعاعًا على عكس كل النظريات المطروحة آنذاك، وسُمِّي هذا الإشعاع باسمه "إشعاع هوكينج"، واستعان بنظريات ميكانيكا الكم وقوانين الديناميكا الحرارية.

صنع هوكينج لنفسه اسمًا في عالم الابتكارات والعلماء، على الرغم من إعاقته الجسدية الكبيرة التي تمنع أي شخص غيره من القيام بأي عمل أو كسب للرزق، ناهيك عن الاختراع ومقارعة العلماء، وإثبات نظريته أمام الكثير من كبار العلماء في هذا العصر.

وقد استحق بعد أن يحصل على اثنتي عشرةَ مرتبةَ شرفٍ علمية، والعديد من الأوسمة والجوائز، إضافة إلى عضويته في الجمعية الملكية، وجمعية العلوم الوطنية

وكان هوكينج قد أصيب بمرض عصبي وهو في الحادية والعشرين من عمره، جعله مقعدًا تمامًا غير قادر على الحراك، وهو مرض التصلب الجانبي "ALS" المميت والذي لا دواء له، حتى إن الأطباء ذكروا أنه لن يعيش أكثر من سنتين، إلا أنه عاش مدة أطول من ذلك، واستطاع أن يتفوق على أقرانه الأصحّاء رغم أن أيديهم كانت سليمة، وكانوا يستطيعون كتابة المعادلات المعقَّدة، وإجراء الحسابات الطويلة على الورق، وكان هو -وبطريقة لا تصدق- يجري هذه المعادلات وتلك الحسابات في ذهنه، حتى جاءه اليوم الذي كان يفخر فيه بأنه حظي بذات اللقب وكرسي الأستاذية الذي حظي به من قبل السير إسحاق نيوتن!

ويستخدم هوكينج صوتًا إلكترونيًّا بعد إجراء عملية للقصبة الهوائية، وأصبح مرتبطا بجهاز إلكتروني خاص موصول مع الكرسي، يتلقى الأوامر عن طريق حركة العين والرأس ليعطي بيانات مخزَّنة في الجهاز، وهذا الجهاز هو كمبيوتر قامت بتطويره له بشكل خاص شركة (إنتل)
وفي النهاية يقول هوكينج: "... بالتأكيد أنا أسعد الآن؛ فقد كنت قبل إصابتي بمرض العصب الحركي ضجرًا من الحياة، لكن فكرة الموت المبكر جعلتني أعي أن الحياة تستحق أن تعاش فعلاً، فثمة الكثير الكثير مما يمكن للمرء أن يفعله فيها. إنَّ لدي شعورًا بأنني أنجزتُ شيئًا متواضعًا، لكنَّه إسهام ذو مغزى في المعرفة الإنسانية، أنا محظوظ جدًّا، لكن كل شخص يستطيع تحقيق شيء إذا حاول ذلك بجدية كافية.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

نموذج الاتصال
الاسمبريد إلكترونيرسالة